يولد الإنسان دون اختيار بيئته ومحيطه ومجتمعه وعائلته وطريقة تربيته، يكبر على وهم بأن افعاله وتصرفاته نابعه من نفسه واختياراته.. دون علم بأن كل ما هو عليه هو بسبب ما تبرمج عليه في أهم مرحلة من مراحل حياته.
ألا وهي "الطفولة"
في هذه المرحلة ينشأ الإنسان من خلال الآخرون.. كيفية تعاملهم مع بعضهم البعض، الكلمات التي يسمعها، ردود الافعال على انجازاته واخطائه، تقديرهم له وإهمالهم.. وهكذا يصبح الانسان ممزوجًا بأفعال وأقوال من كانوا حوله اثناء طفولته
وعندما يبدأ يدرك بأنه شخصًا منفصل عنهم، لا يدرك بأن ذاته هي نفسها متصله بهم من الماضي.
وإن كان قد أدرك ذلك.. ففي ذاك الوقت تبدأ تربية الذات، فإن فَهِم ما هي صفاته السيئة المربوطه بماضيه وإستطاع ان يغيرها.. عندها يكون الإنسان تربية نفسه.
ولكن هذا لا يعني ان نلوم الأهل والبيئة والمجتمع دائمًا، فالانسان قادر على ان يدرك ويفهم ويبحر في ذاته ان كان على ارادة التغير
وهذا بحد ذاته يخلق سؤال آخر، هل عدم قدرته على التغير أيضًا نابعه من طفولته وتكوين شخصيته الاولى؟ وهل يُلام على ذلك؟
اترك لكم الإجابة.
Renad | ريناد
يرجى احترام حقوق الكاتب. يسمح بالاقتباس مع ذكر المصدر ويمنع نسخ المقال أو إعادة نشره دون إذن

